ابن الجوزي

370

القصاص والمذكرين

فصل قال ( المصنّف ) « 1 » : ومتى كان الواعظ عالما بتفسير القرآن ، / والحديث ، وسير السلف والفقه ، عرف الجادّة ولم يخف عليه بدعة من سنّة ، ودلّه علمه على حسن القصد وصحّة النيّة ، ومتى كان قاصر العلم طالبا للدنيا لم ينفع غيره وضرّ « 2 » نفسه . فصل قال ( المصنّف ) « 1 » : ولا ينبغي أن يحتقر أمر الواعظ « 3 » فإنّه إذا كان كامل العلم ، صادق القصد عمّ نفعه ، واجتلب إلى باب اللّه - سبحانه - عددا زائدا على الحدّ ما لا يقدر على اجتلاب عشر عشيره فقيه ، ولا محدّث ، ولا قارىء ؛ لأنّ خطابه بالوعظ للعامّ والخاصّ وخصوصا العوامّ الذين [ لا ] « 3 » يلقون فقيها إلّا في كلّ مدّة ، فيسألونه عن كلمة . وهذا الواعظ كالرائض لهم يثقّفهم ويقوّمهم ويؤدّبهم . فلا يلتفت إلى من أطلق ذمّ الوعظ . وإنّما وقع الذمّ للأسباب التي تقدّم ذكرها . فأما الدعاء إلى اللّه - تعالى - فمحمود ممدوح ، ولا وجه لذمّه . 219 - أخبرنا ابن الحصين قال : أخبرنا ابن المذهب / قال : أخبرنا أحمد بن جعفر قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : حدّثني سهل ابن سعد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لعليّ بن أبي طالب :

--> ( 1 ) زيادة ليست في الأصل . ( 2 ) في الأصل : فضرّ . ولعلّ الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) سقطت كلمة ( لا ) من الناسخ . ولا بد منها .